30 يوليو 2025
اتفاقية جديدة تُضاف إلى خمس سابقتها… "مطارات عُمان" تواصل استثمار أراضي المطار نحو اقتصاد لوجستي متكامل
في إطار استراتيجيتها المستمرة لتعظيم الاستفادة من الأصول الوطنية وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي وتجاري رائد في المنطقة، وقّعت "مطارات عُمان" اتفاقية جديدة لتأجير أرض استثمارية في المرحلة الثانية من بوابة الشحن الجوي – المنطقة اللوجستية بمطار مسقط الدولي، لإقامة مشروع ورشة متخصصة في إصلاح إطارات ومكابح الطائرات Wheels & Brakes
وقّع الاتفاقية من جانب "مطارات عُمان" أحمد العامري، الرئيس التنفيذي، ومن جانب شركة القمة المتحدة للأعمال ش.م.م، الشيخ حسين عبدالله الحداد، رئيس مجلس الإدارة.
ويُقام المشروع على أرض تبلغ مساحتها نحو 7,274 مترًا مربعًا، وبتكلفة استثمارية تُقدّر بحوالي 5 ملايين ريال عُماني، على أن تتولى تشغيله شركةMach Aerospace International، لتقديم خدمات الفحص والإصلاح وإعادة التأهيل لعجلات ومكابح طائرات من طراز Airbus A320 وA330وBoeing 787، وفق أعلى المعايير الفنية والتشغيلية المعتمدة في هذا المجال، بما يُسهم في تعزيز كفاءة وسلامة العمليات التشغيلية في المطار.
بهذه المناسبة، صرّح أحمد العامري، الرئيس التنفيذي لـ "مطارات عُمان"، قائلاً: نحن سعداء ببدء استثمار الأراضي المحيطة بمنطقة مطار مسقط الدولي، بعد أن تم الإعلان مؤخرا على سعي "مطارات عُمان"، لاستكشاف فرص تطوير واستثمار الأراضي الواقعة ضمن نطاق مطار مسقط الدولي
. وأشار أحمد العامري إلى أن "مطارات عُمان" قد وضعت خطة رئيسية متكاملة لتعظيم الاستفادة من المخطط العام للأراضي الواقعة ضمن نطاق مطار مسقط الدولي، بما يتيح تطوير مشاريع نوعية تتماشى مع الرؤية المستقبلية للمنطقة. وأضاف أن الشركة تسعى إلى تعزيز الجانب التجاري للمطار من خلال توسيع نطاق مرافق الضيافة، والترفيه، والتجارب التفاعلية، والخدمات المتنوعة، وهو ما من شأنه رفع القيمة الاستثمارية للأراضي، وزيادة العوائد من المشروعات المباشرة والمشتركة، والمساهمة المرجوّة في تعظيم الدخل الناتج عن الاستثمار في قطاع التطوير العقاري.
مشروع جديد ضمن استراتيجية شاملة للاستثمار… ومطار مسقط الدولي أرض الجمال والفرص
تأتي هذه الاتفاقية ضمن إطار الاستراتيجية الشاملة التي تنفذها "مطارات عُمان" لتحويل أراضي مدن المطارات إلى منصات اقتصادية ولوجستية نشطة تدعم التنويع الاقتصادي وتُرسّخ مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي متكامل في قطاع الطيران والخدمات المساندة.
وقد شهدت الفترة الماضية سلسلة من الاتفاقيات الاستثمارية النوعية التي تعكس هذا التوجه الاستراتيجي، من أبرزها: توقيع اتفاقية مع شركة Rakesh Pandy Gold لتطوير منشأة عالمية لتكرير الذهب باستثمار يناهز 30 مليون دولار أمريكي، واتفاقية مع ثروات الخليج العالمية لإنشاء أكاديمية تدريب ومركز بحث وتطوير للطائرات بدون طيار باستثمار بلغ 11 مليون ريال عُماني.
كما تم توقيع اتفاقية مع شركة أنحاء العالم الواحد للممتلكات لإنشاء مستودع جمركي حديث على مساحة 40,000 متر مربع باستثمار قدره 7ملايين ريال عُماني، إلى جانب اتفاقية مع سِنان للصناعات المتقدمةلتأسيس مركز بحث وتصنيع للتقنيات الحديثة باستثمار بلغ 2 مليون ريال عُماني. وفي قطاع الضيافة، أبرمت "مطارات عُمان" اتفاقية امتياز مع شركةZahara Airport Services لتشغيل فندق المطار في الجانب الأرضي باستثمار قدره 1.6 مليون ريال عُماني.
وتُجسّد هذه المشاريع المتكاملة – وعلى رأسها الاتفاقية الجديدة – التزام "مطارات عُمان" بتوفير بيئة استثمارية محفّزة، تستقطب مشاريع نوعية تترك أثرًا ملموسًا في مجالات متعددة، تشمل تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية، ودعم الابتكار، وتوسيع خدمات المطار، وتعزيز جاهزيته لاستيعاب النمو المتزايد في حركة الطيران والشحن الجوي.
شراكة فاعلة مع القطاع الخاص
بدوره، عبّر الشيخ حسين عبدالله الحداد، رئيس مجلس إدارة شركة القمة المتحدة للأعمال، عن سعادته بتوقيع هذه الاتفاقية مع "مطارات عُمان"، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة والقطاع الخاص لاستثمار الفرص المتاحة في مدينة مطار مسقط الدولي، إحدى بوابات الفرص والجمال في سلطنة عُمان.
وأشار الحداد إلى سعي الشركة لبحث الفرص الاستثمارية المتاحة في الأراضي المحيطة بمنطقة المطار، لافتًا إلى أن إنشاء هذه الورشة لإصلاح إطارات ومكابح الطائرات يأتي استجابة لحاجة حقيقية ومتزايدة، خاصة مع النمو التصاعدي في عدد رحلات الطيران والمسافرين عبر مطار مسقط الدولي. وأضاف: "إن وجود مثل هذه الورش داخل أرض المطار يُسهم في توفير الوقت والجهد على شركات الطيران عند التعامل مع الأعطال الفنية الطارئة، مما يُساعد على تقليل فترات التأخير وضمان انسيابية الرحلات الجوية."
مطار مسقط الدولي… أرضٌ للجمال والفرص
تؤكد هذه الاتفاقيات مجددًا التوجه الطموح لـ "مطارات عُمان" نحو تعظيم الإيرادات غير الجوية، ومواءمة الجهود مع مختلف شركاء المنظومة اللوجستية الوطنية، بما يُسهم في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة السلطنة كمركز أعمال واستثمار إقليمي.
ولم يعد مطار مسقط الدولي مجرد مرفق للنقل الجوي، بل تحوّل إلى أرضٍ للجمال والفرص، ومنصة متكاملة لاستقطاب الاستثمارات النوعية، ومركزًا متجددًا للنمو والتنمية يدفع بعُمان نحو مستقبل لوجستي واعد.